- Home |
- الكتب والمؤلفات
الكتب والمؤلفات
الكتب والمؤلفات القانونية
الكتب والمؤلفات القانونية للأستاذة سناء سويسي
قانون الشغل: العلاقات الفردية
يستمدّ قانون الشغل خصوصيّته من كونه «قانونا حمائيّا» يهدف إلى إرساء توازن دقيق بين المتطلّبات الاقتصاديّة والضرورات الاجتماعيّة، مركّزا على مبادئ العدالة الاجتماعيّة التي تجعل من علاقة التبعيّة رابطة مؤطّرة بضمانات تصون الكرامة البشريّة.
ويمضي هذا المؤلّف في تحليل المسار التعاقدي للعلاقة الشغليّة الفردية في ظلّ هيمنة النظام العام الاجتماعي على كافّة محطّاتها، بدءا من نشأة الرابطة التعاقدية وما تفرضه من ضوابط، مرورا بمرحلة تسييرها وما تستوجبه من توازن بين سلطة المؤجّر التنظيمية وحقوق الأجير الجوهرية، ووصولا إلى محطّة الإنهاء وآثارها التعويضية، مستندا في ذلك إلى ما استقرّ عليه الاجتهاد القضائي الذي يمنح النصوص حركيّتها ومرونتها التطبيقيّة، ويطوّعها لاستيعاب الواقع المهني ويكرّس الحماية الفعليّة لطرفي العلاقة الشغليّة في أدقّ تفاصيلها الفرديّة.
قانون الشغل والمؤسسة
يشهد قانون الشُّغل اليوم تحوّلات جذريّة في ظلّ المحيط الذي نشأ فيه، وقد أفرزت هذه التحوّلات تجاذباً بين وظائفه الأساسيّة: الوظيفة الاجتماعيّة من جهة والوظيفة الاقتصاديّة من جهة أخرى، ممّا دفع لصياغة تصوّر جديد للعلاقات المهنيّة صلبه سعي المؤلّف لاعتماد منطلق مغاير يقوم على تغيير زاوية النّظر له، فتمَّ التّركيز على قانون الشُّغل كقانون واقعي عوضاً عن التّركيز عليه كقانون حمائي.
واعتباراً أنّ اختلاف المنظور يرتّب آليّاً اختلاف النّتائج أصبح من المشروع الحديث عن قانون الشُّغل كقانون المؤسّسة لا كقانون الأجراء، وهو ما وقع دراسته في نطاق تصوّر مستقبلي وشمولي لقانون الشُّغل يراعي التمشّي المنهجي صلبه ويكفل هويّته الأصليّة، حيث تستوعب المؤسّسة الأجير باعتباره عنصراً مكوّناً لها وجزءاً لا يتجزّأ منها، لا سبيل لحمايته بمعزل عن حمايتها.
الدعوى البوليانيّة
قد يُفسّر اقتضاب التنظيم التشريعي لمؤسسة قانونية معينة تواتر الاجتهادات القضائية بشأنها، بما تحمله من تجديد، أحيانا، نتيجة لتعدّد الوضعيات الواقعية المطروحة وتغيّرها، وما ينجرّ عنها من تضارب، أحيانا أخرى. ولعلّ تناسق ما يتمخّض عنها من حلول قانونية يفترض أساسا الانضباط لمنهجية تعتمد وتتحدّد وفقا للطبيعة العمومية القانونية التي تفرض عمل القاضي، وهي التي لا تخرج عن تقدير أو تأويل أو تكييف. ولقد وجدت أغلب هذه العمليات صدى في موضوع هذه المائدة المستديرة. فمرور مائة عام من التطبيق القضائي للدعوى البوليانية منذ إدراجها بمجلة الالتزامات والعقود أبرز تسلّط الاهتمام القضائي أساسا على عنصر سوء النية كعنصر عند في هذه الدعوى، ارتبطت الصعوبات بشأنه بالتقدير أولا باعتباره لا يثبت مباشرة بل هو في حاجة إلى مجموعة مؤشرات ودلائل غير مباشرة وبقناعة ثانيا لما يكتنف الخبراء التّسبّب من ثبوت من فراغ تشريعي.
ويندرج هذا العمل في إطار التمشّي الجديد لوحدة البحث «فقه القضاء»: فيُعدّ دراسة التوجهات العالقة والأساسية لفقه القضاء وهي «التحولات القضائية» و«التردّد وعلم الاستقرار» و«الجديد والمتجدّد» انصرف اهتمام الوحدة إلى اعتماد توجّه آخر مختلف، ينصبّ بالأساس على دراسة الأحكام والقرارات القضائية من الداخل عبر معاينة ما يمكن أن يعترض القاضي، بمناسبة التعليل، من صعوبات منهجية.









